محمد بن علي الصبان الشافعي

461

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وكذا بقية الأمثلة . أما النفي فلا يجزم جوابه لأنه يقتضى تحقق عدم الوقوع كما يقتضى الإيجاب تحقق الوقوع ، فلا يجزم بعده كما لا يجزم بعد الإيجاب ، ولذلك قال : وبعد غير النفي . واحترز بقوله : والجزاء قد قصد عما إذا لم يقصد الجزاء فإنه لا يجزم بل يرفع : إما مقصودا به الوصف نحو : ليت لي مالا أنفق منه ، أو الحال أو الاستئناف ، ويحتملهما قوله تعالى : فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً لا تَخافُ دَرَكاً [ طه : 77 ] وقوله : كروا إلى حرتيكم تعمرونهما * كما تكر إلى أوطانها البقر « * » تنبيهان : الأول : قال في شرح الكافية : الجزم عند التعرى من الفاء جائز بإجماع . الثاني : اختلف في جازم الفعل حينئذ : فقيل إن لفظ الطلب ضمن معنى حرف الشرط فجزم ، وإليه ( / شرح 2 )

--> ( * ) البيت للأخطل في ديوانه ص 176 والكتاب 3 / 99 .