محمد بن علي الصبان الشافعي

455

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 818 » - وما قام منا قائم في نديّنا * فينطق إلا بالتي هي أعرف وتبعه الشارح في التمثيل بذلك ، واعترضهما المرادي ، وقال إن النفي إذا انتقض بإلا بعد الفاء جاز النصب ، نص على ذلك سيبويه . وعلى النصب أنشد : فينطق إلا بالتي هي أعرف الثاني : قد تضمر أن بعد الفاء الواقعة بين مجزومى أداة شرط أو بعدهما أو بعد حصر بإنما اختيارا نحو : إن تأتني فتحسن إلىّ أكافئك ، ونحو : متى زرتنى أحسن إليك فأكرمك ، ونحو : إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [ آل عمران : 47 ] في قراءة من نصب ، وبعد الحصر بإلا والخبر المثبت الخالي من الشرط اضطرارا نحو : ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا ، ونحو قوله : « 819 » - سأترك منزلي لبنى تميم * وألحق بالحجاز فأستريحا ( شرح 2 ) ( 818 ) - قاله الفرزدق من قصيدة من الطويل . والندى : مجلس القوم ومتحدثهم . والشاهد في : فينطق حيث رفعه لأن من شرط النصب بعد النفي أن يكون النفي خالصا . وههنا ليس كذلك : ويروى وما قام منا قائل . ومنا : في محل الرفع على أنه صفة لقائم ، أي وما قام قائم كائن منا والأولى أن يكون حالا ، والاستثناء من النفي فيكون إثباتا قوله بالتي : أي بالأشياء التي . ( 819 ) - قاله المغيرة بن حنين التميمي الحنظلي من الوافر . والشاهد في : فأستريحا حيث نصب بعد الفاء ، وليس بمسبوق بنفي أو طلب ، وهذا ضرورة . ( / شرح 2 )

--> ( 818 ) - البيت للفرزدق في ديوانه 2 / 29 والكتاب 3 / 32 والمقاصد النحوية 4 / 390 . ( 819 ) - البيت للمغيرة بن حبناء في المقاصد النحوية 4 / 390 وبلا نسبة في شرح شذور الذهب ص 389 والكتاب 3 / 39 ومغنى اللبيب 1 / 175 والمقتضب 2 / 24 .