محمد بن علي الصبان الشافعي

436

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

لفظها عند الوقف عليها والصحيح أن نونها تبدل ألفا تشبيها لها بتنوين المنصوب . وقيل : يوقف بالنون لأنها كنون لن وأن . روى ذلك عن المازني والمبرد ، وينبنى على هذا الخلاف خلاف في كتابتها ، والجمهور يكتبونها بالألف وكذا رسمت في المصاحف ، والمازني والمبرد بالنون ، وعن الفراء : إن عملت كتبت بالألف وإلا كتبت بالنون للفرق بينها وبين إذا ، وتبعه ابن خروف . الخامس : حكى سيبويه وعيسى بن عمر أن من العرب من يلغيها مع استيفاء الشروط وهي لغة نادرة ، ولكنها القياس لأنها غير مختصة ، وإنما أعملها الأكثرون حملا على ظن لأنها مثلها في جواز تقدمها على الجملة وتأخرها عنها وتوسطها بين جزءيها ، كما حملت ما على ليس لأنها مثلها في نفى الحال اه ( وبين لا ولام جر التزم إظهار أن ناصبة ) نحو : لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ [ البقرة : 150 ] لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ [ الحديد : 29 ] لا في الآية الأولى نافية وفي الثانية مؤكدة زائدة ( وإن عدم لا فأن اعمل مظهرا أو مضمرا ) لا في موضع الرفع بعدم ، وأن في موضع النصب باعمل ، ومظهرا ومضمرا نصب على الحال : إما من أن إن كانا اسمى مفعول ، أو من فاعل اعمل المستتر إن كانا اسمى فاعل ، أي يجوز إظهار أن وإضمارها بعد اللام إذا لم يسبقها كون ناقص ماض منفى ولم يقترن الفعل بلا فالإضمار نحو : وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ [ الأنعام : 71 ] والإظهار نحو : وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ [ الزمر : 12 ]