محمد بن علي الصبان الشافعي

437

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فإن سبقها كون ناقص ماض منفى وجب إضمار أن بعدها وهذا أشار إليه بقوله : ( وبعد نفى كان حتما أضمرا ) أي نحو : وَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ [ العنكبوت : 40 ] لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ [ النساء : 168 ] وتسمى هذه اللام لام الجحود ، وسماها النحاس لام النفي وهو الصواب ، والتي قبلها لام كي لأنها للسبب كما أن كي للسبب . وحاصل كلامه أن لأن بعد لام الجحود ثلاثة أحوال : وجوب إظهارها مع المقرون بلا ، ووجوب إضمارها بعد نفى كان ، وجواز الأمرين في ما عدا ذلك . ولا يجب الإضمار بعد كان التامة لأن اللام بعدها ليست لام الجحود ، وإنما لم يقيد كلامه بالناقصة اكتفاء بأنها المفهومة عند إطلاق كان لشهرتها وكثرتها في أبواب النحو ، ودخل في قوله نفى كان نحو لم يكن أي المضارع المنفى بلم كما رأيت لأن لم تنفى المضارع . وقد فهم من النظم قصر ذلك على كان خلافا لمن أجازه في أخواتها قياسا ولمن أجازه في ظننت .