محمد بن علي الصبان الشافعي

421

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

بأمور : الأول : أنّ أن أم الباب فلو جعلت مؤكدة لكي لكانت كي هي الناصبة فيلزم تقديم الفرع على الأصل . الثاني : ما كان أصلا في بابه لا يكون مؤكدا لغيره . الثالث : أن لا لاصقت الفعل فترجح أن تكون هي العاملة ، ويجوز الأمران في نحو جئت كي تفعل : كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً [ الحشر : 7 ] فإن جعلت جارة كانت أن مقدرة بعدها وإن جعلت ناصبة كانت اللام مقدرة قبلها . تنبيهات : الأول : ما سبق من أن كي تكون حرف جر ومصدرية هو مذهب سيبويه وجمهور البصريين ، وذهب الكوفيون إلى أنها ناصبة للفعل دائما وتأولوا كيمه على تقدير كي تفعل ما ذا ، ويلزمهم كثرة الحذف وإخراج ما الاستفهامية عن الصدر ، وحذف ألفها في غير الجر ، وحذف الفعل المنصوب مع بقاء عامل النصب ، وكل ذلك لم يثبت ، ومما يرد قولهم قوله : « 796 » - فأوقدت ناري كي ليبصر ضوؤها وقوله : ( شرح 2 ) ( 796 ) - قاله حاتم الطائي . وتمامه : وأخرجت كلبى وهو في البيت داخله والشاهد في كي ليبصر ضوؤها ، فإن كي ههنا يتعين حرفا جارا للتعلل بمعنى اللام لظهور اللام بعدها ، وإنما جمع بينهما للتأكيد وهذا تركيب نادر . والواو في وهو للحال . ( / شرح 2 )

--> ( 796 ) - صدر بيت لحاتم الطائي في ديوانه ص 287 والمقاصد النحوية 4 / 406 وبلا نسبة في مغنى اللبيب 1 / 183 . وعجزه : وأخرجت كلبى وهو في البيت داخله