محمد بن علي الصبان الشافعي

402

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

لتساويهما في ضعف سبب البناء بكونه عارضا ، وكان يكون علامة إعرابه تنوينه في بعض المواضع ، وفي عدم ذلك دليل على عدم البناء وأن فتحته إعرابية ، وأن عدم التنوين إنما كان من أجل منع الصرف ، فلو نكر سحر وجب التصرف والانصراف كقوله تعالى : نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا [ القمر : 34 - 35 ] اه . وذهب السهيلي إلى أنه معرب وإنما حذف تنوينه لنية الإضافة . وذهب الشلوبين الصغير إلى أنه معرب ، وإنما حذف تنوينه لنية أل ، وعلى هذين القولين فهو من قبيل المنصرف ، والصحيح ما ذهب إليه الجمهور . تنبيه : نظير سحر في امتناعه من الصرف أمس عند بنى تميم ، فإن منهم من يعربه في الرفع غير منصرف ويبنيه على الكسر في النصب والجر ، ومنهم من يعربه إعراب ما لا ينصرف في الأحوال الثلاث خلافا لمن أنكر ذلك ، وغير بنى تميم يبنونه على الكسر . وحكى ابن أبي الربيع أن بنى تميم يعربونه إعراب ما لا ينصرف إذا رفع أو جر بمذ أو منذ فقط . وزعم الزجاج أن من العرب