محمد بن علي الصبان الشافعي
366
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
آخر بالكسر بدليل : وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى [ النجم : 47 ] ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ [ العنكبوت : 20 ] فليست من باب أفعل التفضيل والفرق بين أخرى أنثى آخر وأخرى بمعنى آخرة أن تلك لا تدل على الانتهاء ويعطف عليها مثلها من جنسها ، نحو : جاءت امرأة أخرى وأخرى ، وأما أخرى بمعنى آخرة فتدل على الانتهاء ولا يعطف عليها مثلها من جنس واحد وهي المقابلة الأولى في قوله تعالى : قالَتْ أُخْراهُمْ لِأُولاهُمْ [ الأعراف : 38 ] إذا عرفت ذلك فكان ينبغي أن يحترز عن هذه كما فعل في الكافية فقال : ومنع الوصف وعدل أخرا * مقابلا لآخرين فاحصرا الثاني : إذا سمى بشئ من هذه الأنواع الثلاثة - وهي ذو الزيادتين وذو النون وذو العدل - بقي على منع الصرف لأن الصفة لما ذهبت بالتسمية خلفتها العلمية . ( ووزن مثنى وثلاث كهما * من واحد لأربع فليعلما ) يعنى ما وازن مثنى وثلاث من ألفاظ العدد المعدول من واحد إلى أربع فهو مثلهما في امتناع الصرف للعدل والوصف تقول : مررت بقوم موحد وأحاد ، ومثنى وثناء ، ومثلث وثلاث ، ومربع ورباع ، وهذه الألفاظ الثمانية متفق عليها ولهذا اقتصر عليها . قال في شرح الكافية : وروى عن بعض العرب مخمس وعشار ومعشر ولم يرد غير ذلك . وظاهر كلامه في التسهيل أنه سمع فيها خماس أيضا واختلف فيما لم يسمع على ثلاثة مذاهب : أحدها : أنه يقاس على ما سمع وهو مذهب الكوفيين والزجاج ووافقهم الناظم في بعض نسخ التسهيل وخالفهم في بعضها .