محمد بن علي الصبان الشافعي

360

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وأجاز الأخفش منعه لجريه مجرى أحمر لأنه صفة وعلى وزنه . نعم قولهم عام أرمل غير مصروف لأن يعقوب حكى فيه سنة رملاء . واحترز بالأصلى عن العارض فإنه لا يعتد به كما سيأتي . تنبيهان : الأول : مثل الشارح لما تلحقه التاء بأرمل وأباتر وهو القاطع رحمه ، وأدابر هو الذي لا يقبل نصحا فإن مؤنثها أرملة وأباترة وأدابرة . أما أرمل فواضح ، وأما أباتر وأدابر فلا يحتاج هنا إلى ذكرهما إذ لم يدخلا في كلام الناظم ، فإنه علق المنع على وزن أفعل ، وإنما ذكرهما في شرح الكافية لأنه علق المنع على وزن أصلى في الفعل أي الفعل به أولى ، ولم يخصه بأفعل . ولفظه فيها : ووصف أصلى ووزن أصّلا * في الفعل تا أنثى به لن توصلا ولهذا احترز أيضا من يعمل ومؤنثه يعملة وهو الجمل السريع . الثاني : الأولى تعليق الحكم على وزن الفعل الذي هو به أولى لا على وزن أفعل ولا الفعل مجردا ليشمل نحو أحيمر وأفيضل من المصغر فإنه لا ينصرف لكونه على الوزن المذكور نحو أبيطر . ولا يرد نحو بطل وجدل وندس فإن كل واحد منها وإن كان أصلا في الوصفية وعلى وزن فعل لكنه وزن مشترك فيه ليس الفعل أولى به من الاسم فلا اعتداد به اه ( وألغين عارض الوصفية كأربع ) في نحو : مررت بنسوة أربع فإنه اسم من أسماء العدد لكن العرب وصفت به فهو منصرف نظرا للأصل ، ولا نظر لما عرض له من الوصفية ، وأيضا فهو يقبل التاء فهو أحق بالصرف من أرمل لأن فيه مع قبول التاء كونه عارض الوصفية ، وكذلك أرنب من قولهم رجل أرنب أي ذليل فإنه منصرف لعروض الوصفية إذ أصله الأرنب المعروف ( وعارض الاسمية ) أي وألغ عارض الاسمية على الوصف ، فتكون الكلمة باقية على منع الصرف للوصف الأصلي ، ولا ينظر إلى ما عرض لها من الاسمية .