محمد بن علي الصبان الشافعي

198

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فاللعس بدل غلط لأن الحوة السواد واللعس سواد يشوبه حمرة ، وذكر بيتين آخرين . ولا حجة له في ما ذكره لإمكان تأويله . الخامس : قد فهم من كون البدل تابعا أنه يوافق متبوعه في الإعراب ، وأما موافقته إياه في الإفراد والتذكير والتنكير وفروعها فلم يتعرض لها هنا ، وفيه تفصيل . أما التنكير وفرعه وهو التعريف فلا يلزم موافقته لمتبوعه فيهما ، بل تبدل المعرفة من المعرفة نحو : إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ [ إبراهيم : 1 - 2 ] في قراءة الجر ، والنكرة من النكرة نحو : إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً حَدائِقَ وَأَعْناباً [ النبأ : 31 - 32 ] والمعرفة من النكرة نحو : وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ صِراطِ اللَّهِ [ الشورى : 52 - 53 ] والنكرة من المعرفة نحو : لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ [ العلق : 15 - 16 ] وأما الإفراد والتذكير وأضدادهما : فإن كان بدل كل وافق متبوعه فيها ما لم يمنع مانع من التثنية والجمع ككون أحدهما مصدرا نحو : مَفازاً حَدائِقَ [ النبأ : 31 - 32 ] أو قصد التفصيل كقوله : ( شرح 2 ) أنه خبر مبتدأ محذوف أي هي لمياء . وحوة مبتدأ وخبره في شفتيها . وهو بضم الحاء المهملة وتشديد الواو حمرة في الشفتين تضرب إلى السواد . والشاهد في لعس فإنه بدل غلط من حوة ، فإنه حمرة في باطن الشفة . واحتج به على المبرد في دعواه أن بدل الغلط لا يوجد في كلام العرب مطلقا . وخرج بأنه مصدر وصفت به الحوة أي حوة لعساء . أو فيه تقديم وتأخير أي لمياء في شفتيها حوة ، وفي اللثات لعس ، وفي أنيابها شنب ، وهو بفتح الشين المعجمة والنون : برد وعذوبة في الأسنان . ( / شرح 2 )