محمد بن علي الصبان الشافعي

199

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

« 644 » - وكنت كذى رجلين رجل صحيحة * ورجل رمى فيها الزمان فشلّت وإن كان غيره من أنواع البدل لم يلزم موافقته فيها ( ومن ضمير الحاضر ) متكلما كان أو مخاطبا ( الظاهر لا تبدله ) أي يجوز إبدال الظاهر من الظاهر ومن ضمير الغائب كما ذكره في أمثلته ، ولا يجوز أن يبدل الظاهر من ضمير المتكلم أو المخاطب ( إلا ما إحاطة جلا ) أي إلا إذا كان البدل بدل كل فيه معنى الإحاطة نحو : تَكُونُ لَنا عِيداً لِأَوَّلِنا وَآخِرِنا [ المائدة : 114 ] وقوله : ( شرح 2 ) ( 644 ) - قاله كثير عزة ، من منتخبات قصيدته من الطويل ، واختلف في معناه فقيل تمنى أن تشل إحدى رجليه وهو عندها حتى لا يرحل عنها . وقيل لما خانته عزة العهد فزلت عنه وثبت هو عليه صار كذى رجلين رجل صحيحة وهو ثباته عليه ، وأخرى مريضة وهو زللها عنه . وقيل إنه بين خوف ورجاء . وقيل تمنى أن يضيع قلوصه فيبقى في حبها فيكون ببقائه فيها كذى رجل صحيحة ، ويكون في عدمه لقلوصه كذى رجل عليلة رمى فيها الزمان فأشلها وهو المعول عليه . والشاهد في رجل صحيحة فإنه نكرة ، وقد أبدلها من رجلين وهي أيضا نكرة ، وعطف عليها الثانية لأن المبدل منه مثنى فوجب أن يؤتى باسمين . وهذا يسمى بدل المفصل من المجمل . ويجوز فيهما الرفع على تقدير إحداهما رجل صحيحة والأخرى رجل رمى فيها . وفسره بقوله فشلت فالفاء تفسيرية . ( / شرح 2 )

--> ( 644 ) - البيت لكثير عزة في ديوانه ص 99 وشرح أبيات سيبويه 1 / 542 والكتاب 1 / 433 والمقاصد النحوية 4 / 204 وبلا نسبة في مغنى اللبيب ص 472 والمقتضب 4 / 290 .