محمد بن علي الصبان الشافعي

119

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

إذا بكيت قبّلتنى أربعا * إذا ظللت الدهر أبكى أجمعا وفي هذا الرجز أمور : إفراد أكتع عن أجمع ، وتوكيد النكرة المحدودة ، والتوكيد بأجمع غير مسبوق بكل ، والفصل بين المؤكد والمؤكد ، ومثله في التنزيل : وَلا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ [ الأحزاب : 51 ] . تنبيهات : الأول : زعم الفراء أن أجمعين تفيد اتحاد الوقت ، والصحيح أنها ككل في إفادة العموم مطلقا بدليل قوله تعالى : وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [ الحجر : 39 ] . الثاني : إذا تكررت ألفاظ التوكيد فهي للمتبوع وليس الثاني تأكيدا للتأكيد . الثالث : لا يجوز في ألفاظ التوكيد القطع إلى الرفع ولا إلى النصب . الرابع : لا يجوز عطف بعضها على بعض فلا يقال : قام زيد نفسه وعينه . ولا جاء القوم كلهم وأجمعون . وأجازه بعضهم وهو قول ابن الطراوة . الخامس : قال في التسهيل وأجرى في التوكيد مجرى كل ما أفاد معناه من الضرع والزرع والسهل . والجبل واليد والرجل والبطن والظهر يشير إلى قولهم مطرنا الضرع والزرع . ومطرنا السهل والجبل ، وضربت زيدا اليد والرجل ، وضربته البطن والظهر . السادس : ألفاظ التوكيد معارف : أما ما أضيف إلى الضمير فظاهر ، وأما أجمع وتوابعه ففي تعريفه قولان : أحدهما أنه بنية الإضافة ونسب لسيبويه ،