محمد بن علي الصبان الشافعي

471

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

إليه قولهم : هو ظان زيد أمس قائما فقائما يتعين نصبه بظان لأن ذلك لو أضمر له ناصب لزم حذف أول مفعوليه وثاني مفعولى ظان وذلك ممتنع ، إذ لا يجوز الاقتصار على أحد مفعولى ظن ، وأيضا فهو مقتض له فلا بد من عمله فيه قياسا على غيره من المقتضيات . ولا يجوز أن يعمل فيه الجر لأن الإضافة إلى الأول منعت الإضافة إلى الثاني فتعين النصب للضرورة . الثاني : ما ذكره من جواز الوجهين هو في الظاهر ، أما المضمر المتصل فيتعين جره بالإضافة نحو : هذا مكرمك . وذهب الأخفش وهشام إلى أنه في محل نصب كالهاء من نحو : الدرهم زيد معطيكه وقد سبق بيانه في باب الإضافة . الثالث : فهم من تقديمه النصب أنه أولى وهو ظاهر كلام سيبويه لأنه الأصل . وقال الكسائي : هما سواء . وقيل : الإضافة أولى للخفة . ( واجرر أو انصب تابع الذي انخفض ) بإضافة الوصف العامل إليه ( كمبتغى جاه ومالا ) ومال ( من نهض ) فالجر مراعاة للفظ جاه ، والنصب مراعاة لمحله . ومنه قوله :