محمد بن علي الصبان الشافعي

461

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وسويرا فرسخا . لأن فرسخا ظرف يكتفى برائحة الفعل . وقال بعض المتأخرين : إن لم يحفظ له مكبر جاز كما في قوله : ترقرق في الأيدي كميت عصيرها حيث رفع عصيرها بكميت . ولا حجة له أيضا على إعمال الموصوف في قوله : « 533 » - إذا فاقد خطباء فرخين رجّعت * ذكرت سليمى في الخليط المزايل إذ فرخين نصب بفعل مضمر يفسره فاقد ، والتقدير فقدت فرخين لأن فاقد ليس جاريا على فعله في ( شرح 2 ) شواهد إعمال اسم الفاعل ( 533 ) - قاله بشر بن أبي حازم من الطويل : أي إذا رجعت فاقد . ففاقد مرفوع بفعل مقدر يفسره الظاهر . وهي المرأة التي تفقد ولديها . وخطباء صفة أي بينة الخطب وهو الأمر العظيم . وفرخين تثنية فرخ وأراد به الولدين . وفيه الشاهد حيث استدل به الكسائي على جواز إعمال اسم الفاعل الموصوف لأن فرخين معمول لفاقد بعد ما وصف بخطباء . وأجيب بأنه منصوب بإضمار فعل يفسره فاقد تقديره فقدت فرخين لأنه صفة غير جارية على الفعل في التأنيث . واسم الفاعل إذا لم يجر على الفعل في تذكيره وتأنيثه لا يعمل ، إذ لا يقال هذه امرأة مرضع ولدها لأنه بمعنى النسب . ورجعت بالتشديد من الترجيع وهو أن يقول عند المصيبة : « إنا لله وإنا إليه راجعون » . قوله : ذكرت جواب إذا . والخليط المخالط . والمزايل المباين . ( / شرح 2 )

--> ( 533 ) - البيت من الطويل ، وهو لبشر بن أبي خازم ، في المقاصد النحوية 3 / 560 ، ولسان العرب ( فقد ) .