محمد بن علي الصبان الشافعي
456
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
خاتمة : قد تقدمت الإشارة إلى أن المصدر المقدر بالحرف المصدري والفعل مع معموله كالموصول مع صلته ، فلا يتقدم ما يتعلق به عليه كما لا يتقدم شئ من الصلة على الموصول ، ولا يفصل بينهما بأجنبي كما لا يفصل بين الموصول وصلته ، وأنه إن ورد ما يوهم ذلك أول . فمما يوهم التقدم قوله : وبعض الحلم عند الجه * ل للذّلّة إذعان فليس اللام من قوله للذلة متعلقة بإذعان المذكور بل بمحذوف قبلها يدل عليه المذكور . والتقدير وبعض الحلم عند الجهل إذعان للذلة إذعان . وهذا التقدير نظير ما في نحو : وَكانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ [ يوسف : 20 ] ومما يوهم الفصل بأجنبي قوله تعالى : إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ [ الطارق : 8 - 9 ] فليس يوم منصوبا برجعه كما زعم الزمخشري ، وإلا لزم الفصل بأجنبي بين مصدر ومعموله والإخبار عن موصول قبل تمام صلته . والوجه الجيد أن يقدر ليوم ( شرح 2 ) - وأخذت بدين . والضمير في بها يرجع إلى القينة . وحسان اسم رجل مفعول داينت . ومخافة الإفلاس نصب على التعليل والشاهد في والليانا حيث نصب عطفا على موضع الإفلاس لأنه نصب لكونه مفعولا في المعنى للمخافة الذي هو المصدر . وهو بفتح اللام وكسرها والفتح أكثر وهو المطل بالدين . ( / شرح 2 )