محمد بن علي الصبان الشافعي

422

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

معرفة ونكرة إذا قطعت عن الإضافة أي لفظا ومعنى ، إذ هي بمعنى كافيك اسم فاعل مرادا به الحال ، فتستعمل استعمال الصفات النكرة فتكون نعتا لنكرة كمررت برجل حسبك من رجل ، وحالا لمعرفة كهذا عبد اللّه حسبك من رجل . وتستعمل استعمال الأسماء الجامدة نحو : حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ [ المجادلة : 8 ] فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ [ الأنفال : 62 ] بحسبك درهم . وهذا يرد على من زعم أنها اسم فعل فإن العوامل اللفظية لا تدخل على أسماء الأفعال ، وتقطع عن الإضافة فيتجدد لها إشرابها معنى دالا على النفي ويتجدد لها ملازمتها للوصفية أو الحالية أو الابتداء والبناء على الضم تقول : رأيت رجلا حسب ورأيت زيدا حسب ، قال الجوهري : كأنك قلت حسبي أو حسبك فأضمرت ذلك ولم تنون اه . وتقول في الابتداء : قبضت عشرة فحسب أي فحسبى ذلك . الثاني : اقتضى كلامه أيضا أن على تجوز إضافتها وأنه يجوز أن تنصب على الظرفية أو الحالية ، وتوافق فوق في معناها ، وتخالفها في أمرين : أنها لا تستعمل إلا مجرورة بمن وأنها لا