محمد بن علي الصبان الشافعي

406

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

( لمفهم اثنين معرف بلا ، تفرق أضيف كلتا وكلا ) أي مما يلزم الإضافة كلا وكلتا ، ولا يضافان إلا لما استكمل ثلاثة شروط : أحدها : التعريف فلا يجوز كلا رجلين ولا كلتا امرأتين خلافا للكوفيين في إجازتهم إضافتهما إلى النكرة المختصة نحو : كلا رجلين عندك قائمان ، وحكى كلتا جاريتين عندك مقطوعة يدها أي تاركة للغزل . الثاني : الدلالة على اثنين إما بالنص نحو : كلاهما وكلتا الجنتين ، أو بالاشتراك كقوله : « 476 » - كلانا غنىّ عن أخيه حياته فإن كلمة مشتركة بين الاثنين والجمع ، وإنما صح قوله : « 477 » - إنّ للخير وللشّرّ مدى * وكلا ذلك وجه وقبل ( شرح 2 ) ( 476 ) - هو من الطويل وتمامه : ونحن إذا متنا أشدّ تغانيا ( 477 ) - قاله عبد اللّه بن الزعبري من قصيدة من الرمل ، قالها يوم أحد وهو مشرك ثم أسلم . مدى بفتح الميم أي غاية . والشاهد في كلا حيث أضيف إلى ذلك ، وهو وإن كان مفردا في اللفظ ولكنه يرجع إلى شيئين في المعنى لأن المذكور هو الخير والشر ، فكان المعنى وكلا ما ذكر من الخير والشر كما في عوان بين ذلك . وقبل بفتحتين أي جهة . ( / شرح 2 )

--> ( 476 ) - البيت من الطويل ، وهو للأبيرد الرياحي ، أو لعبد اللّه بن معاوية ، أو للمغيرة بن جبناء التيمىّ ، في لسان العرب 15 / 137 ، وأوضح المسالك 3 / 138 ، ومغنى اللبيب 1 / 204 ، وهمع الهوامع 2 / 50 . ( 477 ) - البيت من الرمل ، وهو لعبد اللّه بن الزعبرىّ ، في شرح التصريح 2 / 43 ، وشرح شواهد المغنى 2 / 549 ، وشرح بن عقيل 389 ، ومغنى اللبيب 1 / 203 ، وهمع الهوامع 2 / 50 .