محمد بن علي الصبان الشافعي

407

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

لأن ذا مثناة في المعنى مثلها في قوله تعالى : لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ [ البقرة : 68 ] أي وكلا ما ذكر وبين ما ذكر . الثالث : أن يكون كلمة واحدة كما أشار إليه بقوله بلا تفرق ، فلا يجوز كلا زيد وعمرو . وأما قوله : « 478 » - كلا أخي وخليلي واجدى عضدا * في النّائبات وإلمام الملمّات وقوله : « 479 » - كلا الضّيفن المشنوء والضّيف نائل * لدىّ المنى والأمن في العسر واليسر فمن الضرورات النادرة ( ولا تضف لمفرد معرف ، أيا ) المفردة مطلقا لأنها بمعنى بعض ( وإن كررتها ) بالعطف ( فأضف ) إليه كقوله : ( شرح 2 ) ( 478 ) - هو من البسيط ، الشاهد فيه أن كلا أضيف إلى كلمتين ، ولا يجوز ذلك فلا يقال كلا زيد وعمرو قاما . وهذا ضرورة نادرة . وكلا أخي مبتدأ ، وخليلي عطف عليه ، وواجدى خبره ، وإفراده باعتبار لفظ كلا فالياء مفعول أول لواجدى وعضدا مفعول ثان . والنائبات المصائب . والإلمام الإتيان والنزول ، والملمات جمع ملمة وهي النازلة من نوازل الدهر . ( 479 ) - هو من الطويل . والشاهد فيه أن كلا أضيف إلى مفرد معطوف عليه آخر ، ولا يجوز ذلك إلا في الضرورة . والضيفن تابع الضيف وهو الطفيلى . والنون فيه زائدة فوزنه فعلن لا فيعل . والمشنوء المبغض من شنئ الرجل . وواجد خبر لكلا الضيفن . والمنى مفعوله . والأمن عطف عليه . وفي اليسر حال . والعسر عطف عليه . فيه لف ونشر . ( / شرح 2 )

--> ( 478 ) - البيت من البسيط ، بلا نسبة في أوضح المسالك 3 / 140 ، وشرح التصريح 2 / 43 ، وشرح شواهد المغنى 552 ، وشرح ابن عقيل 390 ، ومغنى اللبيب 203 ، وهمع الهوامع 2 / 50 . ( 479 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في المقاصد النحوية 3 / 421 .