محمد بن علي الصبان الشافعي
376
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
ومن أدلة بقاء هذا المضاف على تنكيره نعت النكرة نحو : هديا بالغ الكعبة وانتصابه على الحال نحو : ثاني عطفه . وقوله : « 446 » - فأتت به خوش الفؤاد مبطّنا * سهدا إذا ما نام ليل الهوجل والدليل على أنها لا تفيد تخصيصا أن أصل قولك : ضارب زيد ضارب زيدا ، فالاختصاص موجود قبل الإضافة وإنما تفيد هذه الإضافة التخفيف أو رفع القبح ، أما التخفيف فحذف التنوين الظاهر كما في ضارب زيد وضارب عمرو وحسن الوجه ، أو المقدر كما في ضوارب زيد ، وحواج بيت اللّه ، أو نون التثنية كما في ضاربا زيد ، والجمع كما في ضاربو زيد . وأما رفع القبح في حسن الوجه فإن في رفع الوجه قبح خلو الصفة عن ضمير الموصوف ، وفي نصبه قبح إجراء وصف القاصر مجرى وصف المتعدى ، وفي الجر تخلص منهما ، ومن ثم امتنع الحسن وجهه ( شرح 2 ) الإضافة فيه غير محضة فلهذا دخلت عليه رب من غبطته بما نال أغبطه غبطة . وهو أن يتمنى مثل حال المغبوط من غير إرادة زوالها عنه عكس الحسد ولاقى جواب لو . والحرمان من حرمه الشيء يحرمه من باب ضرب يضرب . ( 446 ) - قاله أبو كثير الهذلي من قصيدة من الكامل قالها في تأبط شرا وكان زوج أمه . والضمير في به يرجع إلى تأبط شرا . يعنى ولدته حال كونه حوش الفؤاد أي حديده . والشاهد فيه فإن الإضافة لم تفد فيه شيئا من التعريف والتخصيص فلذلك وقع حالا ، إذ الحال لا تكون إلا نكرة . ومبطنا حال أيضا أي ظاهر البطن وكذا سهدا بالضمتين أي قليل النوم ، وما زائدة ومصدرية وجعل الفعل لليل لوقوعه فيه أي نام الهوجل فيه وهو الوخم الثقيل . - ( / شرح 2 )
--> - ( عرض ) مغنى اللبيب 1 / 511 ، وهمع الهوامع 2 / 47 ، وشرح الأشمونى 2 / 305 . ( 446 ) - البيت من الكامل ، لأبى الكبير الهزلي في جمهرة اللغة 360 ، وخزانة الأدب 8 / 194 ، وشرح التصريح 2 / 28 ، وشرح شواهد المغنى 1 / 227 ولسان العرب باب ( سهد ) ومغنى اللبيب 2 / 511 .