محمد بن علي الصبان الشافعي
363
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وقد تدخل على مضارع نزل منزلته لتحقق وقوعه نحو : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا [ الحجر : 2 ] وندر دخولها على الجملة الاسمية كقوله : ربّما الجامل المؤبّل فيهم حتى قال الفارسي يجب أن تقدر ما اسما مجرورا بمعنى شئ ، والجامل خبر لضمير محذوف ، والجملة صفة ما : أي رب شئ هو الجامل المؤبل ( وحذفت ربّ ) لفظا ( فجرّت ) منوية ( بعد بل ، وألفا ) لكن على قلة كقوله : بل بلد ملء الفجاج قتمه * لا يشترى كتّانه وجهرمه وقوله : « 436 » - بل بلد ذي صعد وأضباب وقوله : ( شرح 2 ) قاله جذيمة الأبرش ومن نسبه إلى تأبط شرا فقد غلط . وهو من المديد . الشاهد في قوله ربما فإن ما دخلت على رب وكفتها عن العمل ، ودخلت على الجملة الفعلية وأوفيت أي نزلت . والعلم الجبل وفي بمعنى على . وترفعن أصله ترفع زيدت فيه نون التأكيد الخفيفة للضرورة . وشمالات فاعله . وثوبي مفعوله وهو بفتح الشين جمع شمال وهو الريح التي تهب من ناحية القطب . ( 436 ) - قاله رؤبة : أي بل رب بلد ملء الطرق . والقتم الغبار . والشاهد فيه حيث أضمرت رب وبقي عملها . قوله : ( جهرمه ) أي جهرميه بياء النسبة وهو بسط من الشعر تنسب إلى قرية بفارس تسمى جهرم بفتح الجيم . وجعل الجهرم اسما بإخراج ياء النسبة عنه . ( / شرح 2 )
--> ( 436 ) - رجز لرؤبة في ديوانه ص 6 ، وهو في خزانة الأدب 10 / 32 ، شرح شواهد المغنى 1 / 403 ، ومغنى اللبيب 1 / 136 ، ويروى « وآكام » مكان « أضباب » .