محمد بن علي الصبان الشافعي
311
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
الثالث : أشار بقوله إن شئت إلى أن ذلك جائز ولا واجب : الرابع : اختلف في معنى من هذه . فقيل للتبعيض ، وقال الشلوبين : يجوز أن تكون بعد المقادير وما أشبهها زائدة عند سيبويه ، كما زيدت في نحو : ما جاءني من رجل ، قال : إلا أن المشهور من مذاهب النحاة ما عدا الأخفش أنها لا تزاد إلا في غير الإيجاب . قال في الارتشاف : ويدل لذلك يعنى الزيادة العطف بالنصب على موضعها . قال الحطيئة : « 395 » - طافت أمامة بالرّكبان آونة * يا حسنه من قوام ما ومنتقبا بنصب منتقبا على محل قوام . الخامس : إذا قلت عندي عشرون من الرجال لا يكون ذلك من ( شرح 2 ) ( 395 ) - قاله الحطيئة من قصيدة من البسيط . وأمامة بضم الهمزة اسم امرأة . والركبان جمع ركب أصحاب الإبل في السفر دون الدواب العشرة فما فوقها . والباء في محل النصب على المفعولية ، وآونة بالمد نصب على الظرف . قال يعقوب : يقال فلان يصنع ذلك الأمر آونة إذا كان يصنعه مرارا ويدعه مرارا ، والآونة جمع أوان أيضا ويا حسنه في موضع التعجب وحرف النداء لمجرد التنبيه . والشاهد في من قوام فإنه تمييز جر بمن الزائدة في الكلام الواجب . ولهذا عطف على موضعها بالنصب وهو منتقبا بفتح القاف : موضع النقاب منها . وكلمة ما صلة للتأكيد . ( / شرح 2 )
--> ( 395 ) - البيت من البسيط ، وهو للحطيئة في ديوانه ص 11 ، والدرر 4 / 34 ، وشرح التصريح 1 / 398 ، والمقاصد النحوية 3 / 242 ، وبلا نسبة في الخصائص 2 / 432 ، وهمع الهوامع 1 / 251 .