محمد بن علي الصبان الشافعي

277

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

( ولا تجز حالا من المضاف له ) لوجوب كون العامل في الحال هو العامل في صاحبها وذلك يأباه ( إلّا إذا اقتضى المضاف عمله ) أي عمل الحال وهو نصبه نحو : إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً [ يونس : 4 ] وقوله : « 373 » - تقول ابنتي إنّ انطلاقك واحدا * إلى الرّوع يوما تاركي لا أباليا ونحو : هذا شارب السويق متلوتا . وهذا اتفاق كما ذكره في شرحي التسهيل والكافية . « أو كان » المضاف « جزء ما له أضيفا » نحو : وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً [ الحجر : 47 ] نحو : أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً [ الحجرات : 12 ] ( أو مثل جزئه فلا تحيفا ) والمراد بمثل جزئه ما يصح الاستغناء به عنه نحو : ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً [ النحل : ( شرح 2 ) ( 373 ) - قاله مالك بن الذئب التميمي من قصيدة من الطويل . وابنتي فاعل ، والجملة بعده مقول القول . والشاهد في واحدا حيث نصب على الحال من الكاف الذي أضيف إليها الانطلاق لأنه فاعل له . وأراد بالروع بالفتح الحرب . وتاركي خبر لأن . ولا أبالي في محل النصب على المفعولية . وأصله لا أب لي موجود حينئذ . وزيدت فيه الألف كما يقال : يا غلاميا في يا غلامي . ( / شرح 2 )

--> ( 373 ) - البيت من الطويل ، وهو لمالك بن الريب في ديوانه ص 43 ، والمقاصد النحوية 3 / 165 ولسلامة بن جندل في ديوانه ص 198 ، وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 332 ، وعيون الأخبار 1 / 343 .