محمد بن علي الصبان الشافعي

278

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

123 ] وإنما جاز مجئ الحال من المضاف إليه في هذه المسائل الثلاث ونحوها لوجود الشرط المذكور ، أما في الأول فواضح ، وأما في الأخيرتين فلأن العامل في الحال عامل في صاحبها حكما ، إذ المضاف والحالة هذه في قوة الساقط لصحة الاستغناء عنه بصاحب الحال وهو المضاف إليه . تنبيه : ادعى المصنف في شرح التسهيل الاتفاق على منع مجئ الحال من المضاف إليه في ما عدا المسائل الثلاث المستثناة ، نحو : ضربت غلام هند جالسة وتابعه على ذلك ولده في شرحه . وفي ما ادعياه نظر فإن مذهب الفارسي الجواز ، وممن نقله عنه الشريف أبو السعادات ابن الشجري في أماليه . ( والحال ) مع عامله على ثلاثة أوجه : واجب التقديم عليه ، وواجب التأخير عنه ، وجائزهما كما هو كذلك مع صاحبه على ما مر . فالحال ( إن ينصب بفعل صرّفا ، أو صفة أشبهت ) الفعل ( المصرّفا ) وهي ما تضمن معنى الفعل وحروفه وقبل علامات الفرعية ، وذلك اسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة ( فجائز تقديمه ) على ذلك الناصب له وهذا هو الأصل . فالصفة ( كمسرعا ، ذا راحل ) ومجردا زيد مضروب . وهذا تحملين طليق . فتحملين في موقع نصب على الحال ، وعاملها طليق وهو صفة مشبهة ( و ) الفعل نحو : ( مخلصا زيد دعا ) و خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ [ القمر : 7 ] وقولهم : شتى تؤوب الحلبة والاحتراز بقوله صرفا