محمد بن علي الصبان الشافعي
255
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
قال المرزوقي في رواية الضبي حاشا أبا ثوبان بالنصب . الثاني : الذي ذهب إليه الفراء أنها فعل لكن لا فاعل له ، والنصب بعده إنما هو بالحمل عن الأول ، ولم ينقل عنه ذلك في خلا وعدا ، على أنه يمكن أن يقول فيهما مثل ذلك اه . ( ولا تصحب ما ) فلا يجوز قام القوم ما حاشا زيدا . وأما قوله : « 361 » - رأيت النّاس ما حاشا قريشا * فإنّا نحن أفضلهم فعالا فشاذ . ( وقيل ) في حاش ( حاش وحشا فاحفظهما ) وهل هاتان اللغتان في حاشا الاستثنائية أو التنزيهية ؟ الأول ظاهر كلامه هنا وفي الكافية وشرحها ، والثاني ظاهر كلامه في التسهيل وهو الأقرب . تنبيه : حاشا على ثلاثة أوجه : الأول : تكون استثنائية وقد تقدم الكلام عليها . والثاني : تكون تنزيهية نحو حاش لله وليس حرفا . قال في التسهيل : بلا خلاف ، بل هي عند المبرد وابن ( شرح 2 ) حرفا وفعلا . وهو حجة على سيبويه في التزامه حرفيته . والبكمة بضم الباء الموحدة وسكون الكاف من البكم وهو الخرس . وقدم صفة لبكمة بفتح الفاء وسكون الدال أي عى ثقيل . والضمن بكسر الضاد : البخل ، والملحاة بفتح الميم مصدر ميمى كالملاحاة وهي المنازعة . ( 361 ) - قاله الأخطل . وهو من الوافر . ورأيت من الرأي فلهذا اكتفى بمفعول واحد . ويروى فإما الناس وهو ( / شرح 2 )
--> - ( حشا ) ، وبلا نسبة في الإنصاف 1 / 280 ، وشرح المفصل 2 / 84 ، ولسان العرب ( حشا ) ، والمحتسب 1 / 341 ، ومغنى اللبيب 1 / 122 ، وهمع الهوامع 1 / 232 . ويروى البيت : ( حاشا أبى ثوبان إن به * ضنّا عن الملحاة والشتم ) ( 361 ) - البيت من الوافر ، وهو للأخطل في الدرر 3 / 180 ، وشرح التصريح 1 / 365 ، وشرح شواهد المغنى 1 / -