محمد بن علي الصبان الشافعي

210

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

المجرور الأول وهو بما ، وسبق صلة ما ومن الفعل متعلق بسبق : أي نصب المفعول معه إنما هو بما تقدم في الجملة قبله من فعل وشبهه . ( لا بالواو في القول الأحق ) خلافا للجرجاني في دعواه أن النصب بالواو ، إذ لو كان الأمر كما ادعى لوجب اتصال الضمير بها فكان يقال : جلست وك ، كما يتصل بغيرها من الحروف العاملة نحو : إنك ولك وذلك ممتنع باتفاق ، وأيضا فهي حينئذ حرف مختص بالاسم غير منزل منزلة الجزء فحقه أن لا يعمل إلا الجر كحروف الجر ، ولا بالخلاف . خلافا للكوفيين . وإنما قيل غير منزل منزلة الجزء للاحتراز من لام التعريف فإنها اختصت بالاسم ، ولم تعمل فيه لكونها كالجزء منه بدليل تخطى العامل لها . وتناول إطلاق الفعل الظاهر كما مثل ، والمقدر كقوله : فما لك والتّلدّد حول نجد * [ وقد ضاقت تهامة بالرّجال ] « * » أي ما تصنع والتلدد . ومن أعمال شبه الفعل قوله :

--> ( * ) البيت من الوافر ، وهو لمسكين الدارمي في ديوانه ص 66 ، وشرح المفصل 2 / 50 ، والكتاب 1 / 308 ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 422 .