محمد بن علي الصبان الشافعي
159
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
وقال الفراء : إن اتفق العاملان في طلب المرفوع فالعمل لهما ولا إضمار ، نحو : يحسن ويسئ ابناكا ، وإن اختلفا أضمرته مؤخرا نحو : ضربني وضربت زيدا هو . والمعتمد ما عليه البصريون وهو ما سبق لأن العمدة يمتنع حذفها ، ولأن الإضمار قبل الذكر قد جاء في غير هذا الباب ( شرح 2 ) - ولو أعمل الأول لقيل تعفق بالأرطى رجال ثم أرادوها لأنه عائد على جمع يجب كونه على وفق الظاهر . ولو أعمل الثاني لأبرز الضمير في تعفق على وفق الظاهر لأنه ضمير جمع فعدم الإبراز دليل على حذف الفاعل . وأجيب بأنه يجوز أن لا يبرز الضمير المرفوع وإن لم يكن مفردا على مذهب البصرية بل ينوى مفردا في الأحوال كلها ، فتقول : ضربني وضربت الزيدين ، كأنك قلت ضربني من ثم فعلى هذا كأنه قال تعفق من ثم ، ولهذا قال سيبويه أفرد وهو يريد الجمع ، والأرطى من الأشجار التي يدبغ بها واحدتها أرطأة . والضمير في لها وأرادها للبقرة . قوله : ( فبذت ) بالباء الموحدة والذال المعجمة أي غلبت ونبلهم فاعله وكليب عطف عليه وهو جمع كلب كعبيد جمع عبد . ويروى تعفق بضم القاف يعنى البقرة أي تلوذ بالأرطى فيكون الفاعل فيه مضمرا ، وأصله تتعفق فحذف إحدى التاءين . ( / شرح 2 )
--> - ص 357 ، وجمهرة اللغة ص 936 ، والمقرب 1 / 251 .