محمد بن علي الصبان الشافعي

102

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

وعن إذا جاءت للتعليل ، فأما قوله : « 298 » - يغضى حياء ويغضى من مهابته * فلا يكلّم إلا حين يبتسم فالنائب فيه ضمير المصدر كذلك على ما مر ، لا قوله من مهابته . تنبيهات : الأول : ذكر ابن إياز أن الباء الحالية في نحو : خرج زيد بثيابه لا تقوم مقام الفاعل ، كما أن الأصل الذي تنوب عنه كذلك وكذلك المميز إذا كان معه من ، كقولك طبت من نفس فإنه لا يقوم مقام الفاعل أيضا . وفي هذا الثاني نظر ، فقد نص ابن عصفور على أنه لا يجوز أن تدخل من على المميز المنتصب عن تمام الكلام . الثاني : ذهب ابن درستويه والسهيلي وتلميذه ( شرح 2 ) ( 298 ) - قاله الفرزدق : وهو من قصيدة طويلة من البسيط يمدح بها زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه . قوله : ( يغضى ) على صيغة المعلوم من الإغضاء هو إدناء الجفون . والضمير فيه يرجع إلى زين العابدين في محل الرفع ، على أنه خبر لمبتدأ محذوف : أي هو يغضى . وحياء نصب على التعليل . والشاهد في يغضى الثاني فإنه مجهول . والنائب فيه على الفاعل ضمير المصدر أي هو أي الإغضاء ومن للتعليل . والاستثناء من غير موجب ، فيجوز النصب على الاستثناء والرفع على البدلية فافهم . ( / شرح 2 )

--> ( 298 ) - البيت من البسيط ، وهو للحزين الكنانيّ ( عمرو بن عبد وهب ) في لسان العرب ( حزن ) ، والمؤتلف والمختلف ص 89 ، وللفرزدق في ديوانه ص 2 / 179 ، وشرح شواهد المغني 2 / 732 ، ومغني اللبيب 1 / 320 ، والمقاصد النحوية 2 / 513 ، 3 / 273 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2 / 146 ، وشرح المفصل 2 / 53 .