محمد بن علي الصبان الشافعي

103

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

الرندى إلى أن النائب في نحو : مر بزيد ضمير المصدر ، لا المجرور ، لأنه لا يتبع على المحل بالرفع ، ولأنه يتقدم : نحو : كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا [ الإسراء : 36 ] ولأنه إذا تقدم لم يكن مبتدأ وكل شئ ينوب عن الفاعل فإنه إذا تقدم كان مبتدأ ، ولأن الفعل لا يؤنث له في نحو مر بهند . ولنا : سير بزيد سيرا ، وأنه إنما يراعى محل يظهر في الفصيح ، نحو لست بقائم ولا قاعدا بالنصب ، بخلاف مررت بزيد الفاضل بالنصب ، ومر بزيد الفاضل بالرفع ؛ لأنك تقول لست قائما ولا تقول في الفصيح مررت زيدا ، ولا مر زيد ، على أن ابن جنى أجاز أن يتبع على محله بالرفع والنائب في الآية ضمير راجع إلى ما رجع إليه اسم كان وهو المكلف ، وامتناع الابتداء لعدم التجرد وقد أجازوا النيابة في نحو : لم يضرب من أحد ، مع امتناع من أحد لم يضرب ، وقالوا في كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [ الإسراء : 96 ] إن المجرور فاعل مع امتناع كفت بهند . الثالث : مذهب