محمد بن علي الصبان الشافعي
412
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
يروى بالكسر على جعلها جوابا للقسم ، وبالفتح على جعلها مفعولا بواسطة نزع لخافض أي على أنى . والتقييد بكون القسم بفعل ظاهر للاحتراز عما مر قريبا في المكسورة . وبقوله : لا لام بعده عما بعده اللام من ذلك حيث يتعين فيه الكسر نحو : وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ [ التوبة : 56 ] و أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ [ المائدة : 53 ] . وقد اتضح لك أن من فتح إن لم يجعلها جواب القسم ، لأن الفتح متوقف على كون المحل مغنيا فيه المصدر عن أن وصلتها ، وجواب القسم لا يكون كذلك ، فإنه لا يكون إلا جملة ، ويجوز الوجهان أيضا ( مع تلو فا الجزا ) نحو : فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ الأنعام : 54 ] جواب مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ [ الأنعام : 54 ] قرئ بالكسر على جعل ما بعد الفاء جملة تامة أي فهو غفور رحيم ، وبالفتح على تقديرها بمصدر هو خبر مبتدأ محذوف أي فجزاؤه الغفران ، أو مبتدأ خبره محذوف أي فالغفران