محمد بن علي الصبان الشافعي
344
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
والأخرى : أن ما موصول حرفى ولا يفصل بينه وبين صلته ، وهذا أيضا مختلف فيه ، وقد أجاز كثير الفصل بين الموصول الحرفي وصلته إذا كان غير عامل كما المصدرية ، لكن الصورة الأولى أقرب إلى كلامه ، أشعر بذلك قوله : ( كذاك سبق خبر ما النافية ) أي كما منعوا أن يسبق الخبر ما المصدرية كذلك منعوا أن يسبق ما النافية ( فجىء بها متلوة لا تاليه ) أي متبوعة لا تابعة لأن لها الصدر ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون ما دخلت عليه يشترط في عمله تقدم النفي كزال أو لا ككان ، فلا تقول قائما ما كان زيد ولا قاعدا ما زال عمرو . قال في شرح الكافية : وكلاهما جائز عند الكوفيين لأن ما عندهم لا يلزم تصديرها . ووافق ابن كيسان البصريين في ما كان ونحوه وخالفهم في ما زال ونحوه لأن نفيها إيجاب . تنبيهات : الأول : أفهم كلامه أنه إذا كان النفي بغير ما يجوز التقديم نحو : قائما لم يزل زيد ، وقاعدا لم يكن عمرو . قال في شرح الكافية عند الجميع ، واستدل له بقول الشاعر : « 181 » - ورج الفتى للخير ما إن رأيته * على السن خيرا لا يزال يزيد ( شرح 2 ) ( 181 ) - قاله المعلوط القريعى . وهو من الطويل ورج أمر من الترجية من الرجاء ، والفتى مفعوله ، وللخير مفعول ثان ( / شرح 2 )
--> ( 181 ) - البيت للمعلوط القريعى في شرح التصريح 1 / 189 ، وشرح شواهد المغنى ص 85 ، 716 ، وبلا نسبة في أوضح