محمد بن علي الصبان الشافعي

345

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

أراد لا يزال يزيد على السن خيرا ، فقدم معمول الخبر وهو خيرا على الخبر وهو يزيد مع النفي بلا ، وتقديم المعمول يؤذن بجواز تقديم العامل غالبا ، لكنه حكى في التسهيل الخلاف عن الفراء . قلت : ومن شواهده الصريحة قوله : 182 - مه عاذلى فهائما لن أبرحا * بمثل أو أحسن من شمس الضحى الثاني : أفهم أيضا جواز توسط الخبر بين ما والمنفى بها نحو : ما قائما كان زيد ، وما قاعدا زال عمرو ، ومنعه بعضهم والصحيح الجواز . الثالث : قوله كذاك يوهم أن هذا المنع مجمع عليه لأنه شبهه بالمجمع عليه وإنما أراد التشبيه في أصل المنع دون وصفه لما عرفت من الخلاف ( ومنع سبق خبر ليس اصطفى ) منع مصدر رفع بالابتداء مضاف إلى مفعوله وهو سبق ، والفاعل ( شرح 2 ) ل : رج . وما مصدرية وإن زائدة ، والتقدير ورج الفتى للخير مدة رؤيتك إياه لا يزال يزيد خيرا على طول السن . ويجوز أن يكون على بمعنى مع أي لا يزال يزيد خيرا مع زيادة سنه ، والألف واللام فيه بدل من المضاف إليه وخيرا نصب على أنه مفعول يزيد . ويجوز أن يكون تمييزا مقدما على رأى المازني ، والجملة خبر لا يزال . وفيه الشاهد حيث قدم الخبر ، والفراء منعه في حروف النفي . والبيت حجة عليه . ( / شرح 2 )

--> المسالك 1 / 246 ، وخزانة الأدب 8 / 443 ، والكتاب 4 / 22 ، ومغنى اللبيب 1 / 25 ، وهمع الهوامع 1 / 125 .