محمد بن علي الصبان الشافعي
327
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
له إما حقيقة نحو : بنوك كاتب وصائغ وفقيه . وقوله : « 160 » - يداك يد خيرها يرتجى * وأخرى لأعدائها غائظه وإما حكما كقوله تعالى : اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكاثُرٌ فِي الْأَمْوالِ وَالْأَوْلادِ [ الحديد : 20 ] واعترضه في التوضيح فمنع أن يكون النوع الثاني والثالث من باب تعدد الخبر بما حاصله : أن قولهم حلو حامض في معنى الخبر الواحد بدليل امتناع العطف وأن يتوسط بينهما مبتدأ ، وأن نحو قوله : يداك يد خيرها يرتجى * وأخرى لأعدائها غائظه في قوة مبتدأين لكل منهما خبر ، وأن نحو : أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ وَلَهْوٌ [ الحديد : 20 ] الثاني تابع لا خبر . قلت : وفي الاعتراض نظر ، أما ما قاله في الأول فليس بشئ إذ لم يصادم ( شرح 2 ) ( 160 ) - أنشده الخليل . وما قيل إنه لطرفة لم يثبت ، وهو من المتقارب يمدح رجلا بأن إحدى يديه يرتجى منها الخير ويده الأخرى غيظ للأعداء وهو الغضب الكامن . ويداك كلام إضافى مبتدأ وخبره محذوف ، وتقديره يداك المشار إليهما أو خبر مبتدأ محذوف أي هاتان يداك . قوله : ( يد ) خبر لمبتدأ محذوف أي إحداهما يد وخبرها يرتجى جملة وقعت صفة لها . والأوجه أن تكون يداك مبتدأ ويد خبره وأخرى عطف عليه ، وفيه الشاهد لتعدد الخبر بتعدد المخبر عنه فوجب العطف بالواو . وقيل : التقدير إحدى يديك يدّ يرتجى خيرها لما حذف المضاف أقيم المضاف إليه مقامه فافهم . ( / شرح 2 )
--> ( 160 ) - البيت لطرفة بن العبد في ملحق ديوانه ص 155 ، والمقاصد النحوية 1 / 572 . وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 7 / 17 ، وأوضح المسالك 1 / 228 ، وتخليص الشواهد ص 112 ، وخزانة الأدب 1 / 133 .