محمد بن علي الصبان الشافعي
328
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
كلام الشارح بل هو عينه لأنه إنما جعله متعددا في اللفظ دون المعنى ، وذكر له ضابطا بأن لا يصدق الإخبار ببعضه عن المبتدأ كما قدمته فكيف يتجه الاعتراض بما ذكره ؟ وأما الثاني فهو أن كون يداك ونحوه في قوة مبتدأين لا ينافي كونه بحسب اللفظ مبتدأ واحدا ، إذ النظر إلى كون المبتدأ واحدا أو متعددا ، إنما هو إلى لفظه لا إلى معناه وهو واضح لا خفاء فيه . وأما قوله في الثالث أن الثاني يكون تابعا لا خبرا ، فإنا نقول : لا منافاة أيضا بين كونه تابعا وكونه خبرا ، إذ هو تابع من حيث توسط الحرف بينه وبين متبوعه ، خبر من حيث عطفه على خبر إذ المعطوف على الخبر خبر ، كما أن المعطوف على الصلة صلة ، والمعطوف على المبتدأ مبتدأ ، وغير ذلك وهو أيضا ظاهر . خاتمة : حق خبر المبتدأ أن لا تدخل عليه فاء لأن نسبته من المبتدأ نسبة الفعل من الفاعل ونسبة الصفة من الموصوف ، إلا أن بعض المبتدءات يشبه أدوات الشرط فيقترن خبره بالفاء إما