محمد بن علي الصبان الشافعي

312

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

ذلك المبتدأ ( مبينا يخبر ) والمعنى أنه يجب تقديم الخبر إذا عاد عليه ضمير من المبتدأ نحو على التمرة مثلها زبدا . وقوله : « 150 » - أهابك إجلالا وما بك قدرة * على ولكن ملء عين حبيبها فلا يجوز مثلها زبدا على التمرة ، ولا حبيبها ملء عين لما فيه من عود الضمير على متأخر لفظا ورتبة ، وقد عرفت أن قوله عاد عليه هو على حذف مضاف أي عاد على ملابسه . و ( كذا ) يلتزم تقدم الخبر ( إذا يستوجب التصديرا ) بأن يكون اسم استفهام أو مضافا إليه ( كأين من علمته ( شرح 2 ) ( 150 ) - قاله نصيب بن رياح الأكبر . وكان عبدا أسود شاعرا إسلاميا حجازيا من شعراء بنى مروان ، ونصيب الأصغر هو مولى المهديى وهو من الطويل . قوله : ( إجلالا ) نصب من قبيل قولك قعدت جلوسا ، لأن معنى أهابك أجلك لأن من هاب أحدا فقد أجله ، ويجوز أن يكون نصبا على التعليل أي لأجل إجلالك وتعظيمك . وقد قيل نصب على الحال بمعنى مجلا . قوله : ( وما بك قدرة على ) حال ، والمعنى أهابك لا لاقتدارك على ولكن إعظاما لقدرك ، لأن العين تمتلئ بمن تحبه فتحصل لها المهابة . والضمير في حبيبها للعين وإن جعل للمرأة يجوز . قاله الخطيب التبريزي . وهو مبتدأ وملء عين كلام إضافى مقدما خبره . وفيه الشاهد حيث يجب فيه تأخير المبتدأ إذ لو قدم يلزم عود الضمير إلى متأخر لفظا ورتبة وذلك لا يجوز . ( / شرح 2 )

--> ( 150 ) - البيت للمجنون في ديوانه ص 58 ، ولنصيب بن رباح في ديوانه ص 68 ، والمقاصد النحوية 1 / 537 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 215 ، وشرح ابن عقيل ص 123 ، وشرح عمدة الحافظ ص 173 .