محمد بن علي الصبان الشافعي

296

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

جملة ، على أن ابن جنى سأل أبا الفتح الزعفراني هل يجوز إذا زيدا ضربته ؟ فقال نعم فقال ابن جنى : يلزمك إيلاء إذا الفجائية الفعل ولا يليها إلا الأسماء ، فقال : لا يلزم ذلك لأن الفعل ملتزم الحذف ، ويقال مثله في أما فالمحذور ظهور الفعل بعدهما لا تقديره بعدهما لأنهم يغتفرون في المقدرات ما لا يغتفرون في الملفوظات . سلمنا أنه لا يليهما الفعل ظاهرا . ولا مقدرا لكن لا نسلم أنه وليهما في ما نحن فيه إذ لا يجوز تقديره بعد المبتدأ فيكون التقدير أما في الدار فزيد استقر ، وخرجت فإذا في الباب زيد حصل . لا يقال : إن الفعل وإن قدر متأخرا فهو في نية التقديم إذ رتبة العامل قبل المعمول . لأنا نقول : هذا المعمول ليس في مركزه لكونه خبرا مقدما ، وكون المتعلق فعلا هو مذهب أكثر البصريين ونسب لسيبويه أيضا . تنبيه : إنما يجب حذف المتعلق المذكور حيث كان استقرارا عاما كما تقدم ، فإن كان استقرارا خاصا نحو : زيد جالس عندك أو نائم في الدار وجب ذكره لعدم دلالتهما عليه عند الحذف حينئذ .