محمد بن علي الصبان الشافعي

261

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

إيطاء ولو أنه ثنائى لقام بنفسه الثاني : أن التعريف ضد التنكير وعلم التنكير حرف أحادى وهو التنوين فليكن مقابله كذلك ، وفيهما نظر وذلك لأن العامل يتخطى ها التنبيه في قولك : مررت بهذا وهو على حرفين ، وأيضا فهو لا يقوم بنفسه ، ولا الجنسية من علامات التنكير وهي على حرفين فهلا حمل المعرف عليها ؟ وأعلم أن اسم الجنس الداخل عليه أداة التعريف قد يشار به إلى نفس حقيقته الحاضرة في الذهن من غير اعتبار لشئ مما صدق عليه من الإفراد ، نحو : الرجل خير من المرأة ، فالأداة في هذا لتعريف الجنس ، ومدخولها في معنى علم الجنس ، وقد يشار به إلى حصة مما صدق عليه من الأفراد معينة في الخارج لتقدم ذكرها في اللفظ صريحا أو كناية ، نحو : وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى [ آل عمران : 36 ] ، فالذكر تقدم ذكره في اللفظ مكنيا عنه بما في قولها :