محمد بن علي الصبان الشافعي
251
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
من قضى ) قال تعالى : فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ [ طه : 72 ] أي قاضيه . ومنه قوله : « 111 » ) - ويصغر في عيني تلادى إذا انثنت * يميني بإدراك الذي كنت طالبا أي طالبه . أما المجرور بإضافة غير وصف نحو : جاء الذي وجهه حسن ، أو بإضافة وصف غير عامل نحو : جاء الذي أنا ضاربه أمس فلا يجوز حذفه . تنبيه : إنما لم يقيد الوصف بكونه عاملا اكتفاء بإرشاد المثال إليه . و ( كذا ) يجوز حذف العائد ( الذي جر ) وليس عمدة ولا محصورا ( بما الموصول جر ) من الحروف مع اتحاد متعلقى الحرفين لفظا ومعنى ( كمر بالذي مررت فهو بر ) أي مررت به ومنه : وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ [ المؤمنون : 33 ] أي منه . وقوله : ( شرح 2 ) ( 111 ) - قاله سعد بن ناشب من بنى مازن ، وكان أصاب دما فهدم بلال داره . وقيل : إن الحجاج هو الذي هدم داره بالبصرة وحرقها وهو من قصيدة من الطويل . قوله : ( تلادى ) بكسر التاء المثناة من فوق هو ما تحبه أنت من مال ، وهو فاعل تصغر ، وأراد به صغر ، والقدر وخص التلاد لأن النفس أضن به . ونبه بهذا على أنه كما يخف على قلبه ترك الدار خشية التزام العار كذلك يقل في عينه إنفاق المال عند إدراك المطلوب . قوله : ( إذا انثنت ) أي انصرفت . المعنى يحقر في عيني أعز أموالي ولا أراه شيئا إذا ظفرت بإدراك ما أنا طالبه ، وجواب إذا مقدم عليه . والشاهد في قوله طالبا حيث حذف العائد المجرور بإضافة الوصف إليه ، وإذ أصله كنت طالبه ، كما في قوله تعالى : فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ [ طه : 72 ] أي قاضيه . ( / شرح 2 )
--> ( 111 ) - البيت لسعد بن ناشب في تخليص الشواهد ص 163 ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 69 ، وخزانة الأدب 8 / 141 ، 142 ، والمقاصد النحوية 1 / 471 .