محمد بن علي الصبان الشافعي

192

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

على أطرقا باليات الخيام ( * ) أو مستتر كيزيد في قوله : « 64 » - نبئت أخوالي بنى يزيد * ظلما علينا لهم فديد ( شرح 2 ) ( * ) تمامه : إلا الثمام وإلا العصى قاله أبو ذؤيب بن خالد الهذلي ، وجاهلي إسلامي توفى في خلافة عثمان رضى اللّه عنه بطريق مكة . وقيل بمصر منصرفا من إفريقيا ، وكان غزاها مع عبد اللّه بن الزبير رضى اللّه عنهما ، وهو من قصيدة من المتقارب يذكر فيها خلو الديار عن ساكنيها . قوله : ( على أطرقا ) يتعلق بعرفت في قوله : عرفت الديار كرقم الدوا * ة يزبرها الكاتب الحميري وهو أول القصيدة . وأطرقا بفتح الهمزة وسكون الطاء وكسر الراء وهو اسم علم لمفازة ، وفيه الشاهد لأنه منقول من فعل الأمر . وهو من أطرق إذا سكت ونظر إلى الأرض . سميت بذلك لأن السالك فيها يقول لصاحبيه أطرقا مخافة ومهابة . والباليات جمع بالية من البلى بكسر الباء الموحدة ، يقال : بلى يبلى . من باب علم يعلم إذا خلق ، والخيام جمع خيمة . وليس هذا من قبيل إضافة الصفة إلى موصوفها ، بل هو من قبيل إضافة البيان ، نحو قولهم أخلاق ثياب . ويجوز فيه الوجهان الرفع على الابتداء وخبره على أطرقا . والنصب على الحال من الديار . والثمام بضم الثاء المثلثة وتخفيف الميم : نبت يحشى به فرج البيوت . وأراد به ما يستر به جوانب الخيمة . والعصى بكسر العين جمع عصا . وأراد بها قوائم الخيمة ، ويجوز في إعرابهما أوجه : النصب في الثمام لأنه استثناء من موجب وهو منقطع ، والرفع على الابتداء والخبر محذوف تقديره إلا الثمام لم يبل . والرفع في العصى حملا على المعنى ، لأنه لما قال : بليت إلا الثمام كان معناه بقي الثمام ، فعطف على هذا المعنى . ورفعهما من باب الاتباع على المعنى دون اللفظ نحو : أعجبني ضرب زيد العاقل برفع العاقل ، أو يكونان بدلين على اللغة القليلة . ( 64 ) - قاله رؤبة . قوله : ( نبئت ) على صيغة المجهول بمعنى أخبرت ، يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل : الأول : التاء التي نابت عن الفاعل ، والثاني : أخوالي ، والثالث : قوله لهم فديد . وهي جملة من المبتدأ والخبر ، والتقدير فادين . والفديد بالفاء : الصياح . والمعنى : أخبرت أن هذه الجماعة الذين هم أقربائى لهم صياح من أجل ظلمهم علينا . وقوله بنى يزيد : بدل من أخوالي أو عطف بيان . وفيه الشاهد ، فإن يزيد بضم الدال اسم علم منقول عن المركب الإسنادى دل عليه ضمة الدال لأنها تدل على الحكاية . وكونها محكية تدل على أنها كانت جملة إسنادية في - ( / شرح 2 )

--> ( 64 ) - الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص 172 ، وخزانة الأدب 1 / 270 ، وشرح التصريح 1 / 117 ، والمقاصد النحوية 1 / 388 ، 4 / 370 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 124 ، وشرح المفصل 1 / 28 ، ومغنى اللبيب 2 / 626 .