محمد بن علي الصبان الشافعي

153

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

لمح وصف على ما سيأتي بيانه فإنها لا تؤثر فيه تعريفا فليس بنكرة . تنبيه : قدم النكرة لأنها أصل إذ لا يوجد معرفة إلا وله اسم نكرة ، ويوجد كثير من النكرات لا معرفة له والمستقل أولى بالأصالة ، وأيضا فالشىء أول وجود تلزمه الأسماء العامة ثم يعرض له بعد ذلك الأسماء الخاصة كالآدمى إذا ولد فإنه يسمى إنسانا أو مولودا أو موجودا ، ثم بعد ذلك يوضع له الاسم العلم واللقب والكنية . وأنكر النكرات مذكور ، ثم محدث ، ثم جوهر ، ثم جسم ، ثم نام ، ثم حيوان ، ثم إنسان ، ثم رجل ، ثم عالم ، فكل واحد من هذه أعم مما تحته وأخص مما فوقه : فتقول كل عالم رجل ولا عكس ، وهكذا كل رجل إنسان إلى آخره ( وغيره ) أي غير ما يقبل أل المذكورة أو يقع موقع ما يقبلها ( معرفة ) إذ لا واسطة . واستغنى بحد النكرة عن حد المعرفة . قال في شرح التسهيل : من تعرض لحد المعرفة عجز عن الوصول إليه دون استدراك عليه . وأنواع المعرفة على ما