محمد بن علي الصبان الشافعي
106
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
ولا يختص بالضرورة خلافا لأبى على لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لخلوف فم الصائم أطيب عند اللّه من ريح المسك » والاحتراز بقوله لا للياء عما إذا أضيفت للياء فإنها تعرب بحركات مقدرة كسائر الأسماء المضافة للياء وكلها تضاف للياء إلا ذو فإنها لا تضاف لمضمر وإنما تضاف لا سم جنس ظاهر غير صفة ، وما خالف ذلك فهو نادر ، وبكونها مفردة عما إذا كانت مثناة . أو مجموعة جمع سلامة فإنها تعرب إعرابهما . وإن جمعت جمع تكسير أعربت بالحركات الظاهرة . وبكونها مكبرة عما إذا صغرت فإنها تعرب أيضا بالحركات الظاهرة . واعلم أن ما ذكره الناظم من أن إعراب هذه الأسماء بالأحرف هو مذهب طائفة من النحويين منهم الزجاجي وقطرب والزيادي من البصريين ، وهشام من الكوفيين في أحد قوليه . قال في شرح التسهيل : وهذا أسهل المذاهب وأبعدها عن التكلف . ومذهب سيبويه والفارسي وجمهور البصريين أنها معربة بحركات مقدرة على الحروف وأتبع فيها ما قبل الآخر للآخر ، فإذا قلت : قام أبو زيد فأصله أبو زيد ثم أتبعت حركة الباء لحركة الواو فصار أبو زيد فاستثقلت الضمة على الواو فحذفت . وإذا قلت : رأيت أبا زيد فأصله أبو زيد فقيل : تحركت الواو وانفتح ما قبلها قلبت ألفا . قيل : ذهبت حركة الباء ثم حركت اتباعا لحركة الواو ثم انقلبت الواو ألفا . قيل : وهذا أولى ليتوافق النصب مع الرفع