محمد بن علي الصبان الشافعي
107
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
والجر في الاتباع . وإذا قلت : مررت بأبى زيد فأصله بأبو زيد فأتبعت حركة الباء لحركة الواو فصار بأبو زيد فاستثقلت الكسرة على الواو فحذفت كما حذفت الضمة ثم قلبت الواو ياء لكونها بعد كسرة كما في نحو ميزان ، وذكر في التسهيل أن هذا المذهب أصح ، وهذان المذهبان من جملة عشرة مذاهب في إعراب هذه الأسماء وهما أقواها . تنبيه : إنما أعربت هذه الأسماء بالأحرف توطئة لإعراب المثنى والمجموع على حده بها ، وذلك أنهم أرادوا أن يعربوا المثنى والمجموع بالأحرف للفرق بينهما وبين المفرد ، فأعربوا بعض المفردات بها ليأنس بها الطبع . فإذا انتقل الإعراب بها إلى المثنى والمجموع لم ينفر منه لسابق الألفة وإنما اختيرت هذه الأسماء لأنها تشبه المثنى لفظا ومعنى أما لفظا ؛ فلأنها لا تستعمل كذلك إلا مضافة والمضاف مع المضاف إليه اثنان وأما معنى فلاستلزام كل واحد منها آخر : فالأب يستلزم ابنا والأخ يستلزم أخا وكذا البواقي ، وإنما اختيرت هذه الأحرف لما بينها وبين الحركات الثلاث من المناسبة الظاهرة .