السيد كمال الحيدري

8

التقوى في القرآن

وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا غافِلُونَ أُولئِكَ مَأْواهُمُ النَّارُ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ « 1 » . وقال أيضاً : إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى « 2 » . نشأة الابتلاء تأسيساً على ذلك ، كيف يمكن للإنسان أن يحقّق هذا الهدف ، وما هو الطريق الموصِل إلى لقاء الله سبحانه وتعالى ؟ الجواب : أنّ الإنسان خُلق في نشأة الابتلاء والامتحان ، لم يستثنِ الله أحداً من ذلك ، قال تعالى : الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا « 3 » . وقال : إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا « 4 » . وقال أيضاً : إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ نَبْتَلِيهِ . . . « 5 » . فكلّ شيء في هذه النشأة لأجل امتحان الإنسان . من هنا وضعه الله على مفترق الطريق ليختار لنفسه الاتجاه الذي يريد . قال تعالى : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً « 6 » .

--> ( 1 ) يونس : 8 7 . ( 2 ) العلق : 2 . ( 3 ) الملك : 2 . ( 4 ) الكهف : 7 . ( 5 ) الإنسان : 2 . ( 6 ) الإنسان : 3 .