السيد كمال الحيدري

7

التقوى في القرآن

تمهيد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين . من الحقائق التي عرض لها القرآن الكريم أنّ الإنسان لم يُخلق سدىً لا هدف له ولا غاية . قال تعالى : أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ « 1 » . وإنّما هناك غاية وهدف خُلق الإنسان من أجله ، هو لقاء الله والرجوع إليه . قال تعالى : فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً « 2 » . وقال : إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها

--> ( 1 ) المؤمنون : 115 . ( 2 ) الكهف : 110 .