شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
582
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- ولسان القلم لا يستطيع أن يتحدث ثانية بأسرار العشق أو يتناولها بالتفسير لأن شرح ضراعتي واشتياقي يفوق حدّ البيان والتقرير . . . ! ! ويا يوسف المصري . . . ! لقد جعلتك السلطنة تتيه في غرور ولكن هلّا سألت والدك : هل ذهب حب الأبناء من الصدور . . . ؟ ! وليس في جبلة هذه الدنيا العجوز المتصابية شيء من الشفقة أو الرحمة فما ذا تطلب من حبها . . . وأي همّة ترجوها من وراء وصلها . . . ؟ ! وأنت عنقاء عالية القدر . . . فإلى متى الحرص على العظام البالية ويا أسفا لظلال همتك وقد ألقيتها على من لا يستحقونها . . . ! ! وإذا كان في هذه « السوق » نفع . . . فنفعها مقصور على الدرويش القنوع فيا رب . . . ! أنعم عليّ بالدروشة والرضا والقناعة . . . ! ! وبشعر « حافظ الشيرازي » أخذ يرقص في لطف ودلال أصحاب العيون السوداء من أهل « شيراز » « 1 » وأتراك « سمرقند » أصحاب الجمال . . . ! ! غزل « 496 » صبحست وژاله مىچكد از ابر بهمنى برگ صبوح ساز وبده جام يكمنى هذا هو وقت الصباح . . . وقطرات الندى تقطر من سحب الشتاء فهيئ لي أسباب الصبوح . . . وناولني رطلا ثقيلا من الصهباء . . . ! ! فإني وقعت في بحر العجب والتيه والغرور فناولني الخمر . . . حتى أخلصك من حب النفس ومن العجب والشرور . . . ! ! واشرب دماء الكأس فهي حلال . . . وليس فيها حرام واشتغل بأمورك . . . فإنها جديرة بالاهتمام والتمام . . . ! !
--> ( 1 ) في رواية أخرى « من أهل كشمير » .