شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
579
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 492 » كتبت قصة شوقي ومدمعي باكي بيا كه بىتو بجان آمدم ز غمناكى « كتبت قصة شوقي ومدمعي باكي » « 1 » فتعال فقد كدت أسلم الروح حزنا في نواك . . . ! ! ولطالما حدثت عينيّ ، في فرط شوقي إلى رؤيتك ، فقلت لها : « أيا منازل سلمى . . . ! ! أين سلماك . . . ؟ » وما أعجب هذه الواقعة وأغرب هذه الحادثة . . . ! ! « أنا اصطبرت قتيلا ، وقاتلي شاكي . . . ! ! » ومن الذي يستطيع أن يعيب ذيلك الطاهر . . . وأنت نقي كقطرة الندى التي تقطر على صفحات الورد . . . ؟ ! وعندما كتب قلم الصنع أرقامه على الماء والتراب فإنه وهب الورود والزهور بهاءها من تراب أقدامك . . . ! ! ويا أيها الساقي . . . ! قم فإن الصبا أخذت تنشر الطيب والعبير « وهات شمسة كرم مطيّب زاكي » « دع التكاسل تغنم ، فقد جرى مثل » فقال : إن زاد السالك محصور في خفته وسرعته . . . ! ! ولم يعد لي أثر بغير شمائلك الجميلة لأني « أرى مآثر محياي « 2 » من محياك . . . ! ! » وكيف يستطيع « حافظ » أن ينطق بوصف محاسنك وأنت . . . كالصنع الإلهي . . . وراء حدود الفهم والإدراك . . . ! !
--> ( 1 ) هذا الغزل من نوع الشعر الملمع وقد أبقيت الشطرات العربية التي وردت به على أصلها وميزتها بأقواس عن الشطرات التي ترجمتها نثرا . ( 2 ) محيا بفتح الميم وسكون الحاء بمعنى الحياة . كما أن الممات بمعنى الموت وقد جاء في القرآن الكريم قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ . . . .