شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

574

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

غزل « 487 » اى پادشه خوبان داد از غم تنهائى دل بىتو بجان آمد وقتست كه بازآئى يا مليك الحسان . . . أدركني بعدلك وأنصفني من غموم الوحدة والأشجان فقد كدت أسلم روحي في غيبتك . . . وقد آن الأوان لرجعتك إلينا في أمان . . . ! ! ولن تظل ورود هذا البستان على نضرتها طوال الزمان فأدرك الضعفاء بمعونتك . . . في وقت القدرة والإمكان . . . ! ! وليلة أمس . . . كنت أشكو طرته إلى نسيم الصبا العليل فقال لي : أنت مخطئ . . . فدع فكرتك السوداء . . . أيها الخليل . . . ! ! فمئات من رياح الصبا . . . ترقص مع سلاسل طرته وهذا هو رفيقك . . . يا قلبي . . . فلا تذرع الرياح عبثا في البحث عن صحبته . . . ! ! وفي بعدي عنك . . . قد ثقل عليّ الاشتياق والهجر بحيث كادت تفلت من يدي القدرة على الاحتمال والصبر . . . ! ! ويا رب . . . ! من الذي يصدقني في العالم إذا حكيت له هذه النكتة الظريفة وهو أن المحبوب الذي يتعشقه الناس في كل مكان . . . لا يبدي لأحد وجنته اللطيفة . . . ! ! ويا أيها الساقي . . . ! إن خميلة الورد لا بهجة لها بغير طلعتك فبربك . . . جس فيها باختيال بقامتك المديدة . . . حتى تزدان الحديقة بمشيتك . . . ! ! ويا من تألمي لفراقك هو علاجي على فراش العلة والانحراف ويا من ذكرك هو المؤنس لي في زاوية الوحدة والاعتكاف . . . ! ! إننا في دائرة « القسمة » نقطة للتسليم فاللطف هو ما تفكر فيه ، والحكم هو ما تحكم به . . . أيها الحكيم . . . ! ! ولا وجود في عالم العربدة للتفكير في النفس أو التفكير في الذات فمن الكفر في هذا المذهب الإعجاب بالنفس والاستبداد بالرأي . . . ! !