شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
575
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
- وقد دمي قلبي بأفعال هذه القبة الزرقاء فناولني الخمر . . . حتى أحلّ هذه المشكلة بكأسها ذات اللون والبهاء . . . ! ! ويا حافظ . . . لقد مضت ليلة الهجر . . . وفاحت رائحة اللقاء والوصال فبارك اللّه في بهجتك . . . أيها العاشق الذي أصابه الجنون والخيال . . . ! ! غزل « 488 » مى خواه وگل افشان كن از دهر چه مىجوئى اين گفت سحرگه كه گل بلبل تو چه مىگوئى اطلب الخمر ، وانثر الورد . . . ما ذا تطلب من الدهر أكثر من ذلك . . . ؟ ! بهذا تحدثت الوردة في وقت السحر . . . فما قولك أيها البلبل في ذلك . . . ؟ ! فأسرع وخذ أريكتك إلى الروضة . . . حتى تستطيع أن تأخذ محبوبك الجميل وساقيك برشف الشفاه . . . وتقبيل الخدود . . . واحتساء الخمر . . . وشم الورد اللطيف . . . ! ! واختل في مشيتك كشجرة السرو المزهوة . . . وأعزم على الطواف في أرجاء البستان حتى يتعلم « السرو » من قدك المعتدل كيف يأسر قلب الحبيب الولهان . . . ! ! ودعني أر . . . من من الناس اختصّته برعمتك الباسمة بسعادة الحظ واليمن ويا مجمع الورد الجميل . . . ! لمن من الناس أخذت في النمو على هذا الغصن . . . ؟ ! واليوم . . . وقد نفقت سوقك ، وأصبحت في رواج ، وامتلأت بصخب الشارين أدركها . . . واجمع لك كنزا مما لك من حسن رائع وخلق متين . . . ! ! وكن كالشمع الجميل في ممر الرياح الذارية واجمع طرفا من الفضل الذي اشتملت عليه هذه الشمعة الزاهية . . . ! ! وهذه الطرة التي اشتملت في ثناياها على مئات من نوافج الصين ما كان أجملها . . . ! لو أن رائحتها كانت نفحة من نفحات الطبع الرصين . . . ! ! ولقد جاء كل طائر إلى روضة الملك يتشدق بأقاصيصه وحكاياته فجاء البلبل يترنم بألحانه . . . وجاء « حافظ » يتغنّى بأغانيه وغزلياته . . . ! !