شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

56

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

والغزل في أصل اللغة مشتق كما يقول الفيروزآبادي في « القاموس المحيط » « من مغازلة النساء أي محادثهن والاسم الغزل محركة . والتغزل التكلف له ، وككتف المتغزل بهن » . ويقال لمن يحادث النساء أو يدنو منهن غزل وغزيل ومتغزّل وغزيّل « 1 » . وجاء أيضا فيه أنه يقال « غزل الكلب كفرح أي فتر ، وهو أن يطلب الغزال حتى إذا أدركه وثغا من فرقة انصرف عنه » . وعلى ذلك يمكن أن نقول أن كلمة الغزل مشتقة من أحد أصلين : أ - الغزل بمعنى التقرب والتودّد إلى النساء ومحادثتهن . ب - الغزل بمعنى الفتور والرقة التي تصيب المتودد إلى النساء كما يفتر الكلب إذا دنا من صيده فرآه يثغو فرقا وخوفا ، فينصرف عنه « 2 » . وبمثل هذا التفسير ، فهم كتاب الفرس كلمة « الغزل » . فقد ورد في كتاب « المعجم في معايير أشعار العجم » تأليف شمس الدين محمد بن قيس الرازي ، في أوائل القرن السابع الهجري ، ما نصه « 3 » : « وغزل در أصل لغت حديث زنان ، وصفت عشق‌بازى با ايشان ، وتهالك در دوستى ايشان است ، ومغازلت عشق‌بازى وملاعبت است با زنان ، وگويند « رجل غزل » يعنى مردى كه متشكل باشد بصورتى كه موافق طبع زنان باشد ، وميل ايشان بدو بيشتر بود بسبب شمايل شيرين وحركات ظريفانه وسخنان مستعذب . وبعضي أهل معنى فرق نهاده‌اند ميان نسيب وغزل وگفته‌اند : معنى نسيب ذكر شاعرست خلق وخلق معشوق را وتصرف أحوال ايشان در وى ، وغزل دوستى زنان است وميل هواي دل بريشان وبأفعال وأقوال ايشان . واز اينجاست كه گويند چون سگ در صيد به آهو رسد ، وآهوك بيچاره گردد ، بانگكى ضعيف بكند از ترس جان ، سگ را رقتى پيدا شود ، واز وى بازايستد ، وبه چيزى ديگر مشغول شود ، گويند « غزل الكلب » .

--> الآداب سنة 1933 . ( 1 ) ص 163 « أساس البلاغة » للزمخشري ، طبع دار الكتب بالقاهرة سنة 1923 . ( 2 ) وهذا شبيه بما يراه ابن دريد ، من أن اشتقاق الحب من أحب البعير إذا برك ، فلم يثر أو أصابه كسر أو مرض فلم يبرح مكانه ( انظر ص 30 ج 2 « نهاية الأرب » طبع دار الكتب بالقاهرة سنة 1924 ) ، وكذلك « قاموس المحيط » للفيروزآبادي . ( 3 ) ص 287 من هذا الكتاب طبع ليدن سنة 1909 .