شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
555
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
فإنك في قبالة العين ، ولكنك غائب عن النظر . . . ! ! وقد احترقت آلاف من الأرواح التي تقدسك . . . في غيرتها عليك لأنك أصبحت « الشمع » في مجلس غير مجلسها كل صباح ومساء . . . ! ! ومن الذي يحمل رسالتي إلى جناب « آصف » فيقول له : تذكر مصراعين اثنين من أشعاري نظمتها باللغة الدرية . . . ! ! وتعال . . . فإن وضع العالم على هذه الحال التي رأيتها ولو أنك امتحنته لفضّلت أن تحتسي الخمر وألا تتجرع الغموم . . . ! ! ولا أمال اللّه تاج رئاستك على رأس الحسن فإنك جدير بالحظ السعيد وبالملك والتاج . . . ! ! وعلى رائحة طرتك وأملا في رؤية وجهك . . . أخذت تروح وتغدو رياح الصبا وهي تنشر الطيب ، بينما كانت الورود مجلوة البهاء . . . ! ! فلا تطلب الوصال إذا لم تكن من أهل النظر فلا فائدة من جام « جمشيد » متى فقدت الرؤية والبصر . . . ! ! ودعوات المعتكفين بالأركان كافية لأن تدفع عنك الشرّ والبلاء فلما ذا لا تنظر إلينا بطرف عينك في لطف وصفاء . . . ! ! وتعال . . . واشتر منا بحسنك سلطنة القلوب ولا تغفل عن هذه « المعاملة » . . . فإنك تتجرع الندم إذا فعلت . . . ! ! وطريق العشق طريق مليء بالمخاطر والمخاوف ونحن نستعيذ باللّه . . . إذا سلكت طريقك ولم تصل إلى مقصدك . . . ! ! وأملي . . . أن أستطيع ثانية بيمن همة « حافظ » أن « أرى أسامر ليلاى ليلة القمر . . . ! ! » « 1 »
--> ( 1 ) العبارة الموضوعة بين أقواس ، عربية في الأصل من نظم حافظ .