شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
556
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 469 » بشنو اين نكته كه خود را ز غم آزاده كنى خون خورى گر طلب روزى ننهاده كنى استمع إلى هذه النكتة الطيبة لكي تحرر نفسك من الغموم والآلام وتجرع دماء قلبك إذا طلبت الرزق الذي لم تقسمه لك الأيام . . . ! ! ومصيرك في نهاية الأمر أن تصبح طينة في أيدي صانعي الكيزان فالآن فكّر في الإبريق . . . واملأه من خمر الدنان . . . ! ! وإذا كنت من الآدميين الذين يطمعون في جنة الرضوان فعش مع نفر من الآدميين الذين يشبهون حور الجنان . . . ! ! ولن تستطيع أن تتكل على مكانة الكبراء والعظماء إلا إذا هيئت بنفسك أسباب العظمة والاستغناء . . . ! ! ويا مليك أصحاب الثغور الحلوة . . . ! سيكون لك الأجر والجزاء إذا نظرت بعطف إلى حبيبك الذي تردّى في البلاء . . . ! ! ولكن . . هيهات أن يقبل خاطرك أن يفيض بالمكارم والبركات إلا إذا أخليت الأوراق من النقوش المبعثرة في الصفحات . . . ! ! ويا حافظ . . . ! لو أنك أسلمت أمرك لزمام الكرم والسخاء فما أكبر متعة العيش التي تفوز بها من حظك الموهوب لك من رب السماء . . . ! ! « 1 »
--> ( 1 ) نسخة « قزويني وقاسم غني » ونسخة « سودي » تختمان هذا الغزل بيت نصه كالآتي : اى صبا بندگى خواجة جلال الدين كن * كه جهان پر سمن وسوسن آزاده كنى ومعناه : ويا نسيم الصبا كن طبعا خدوما للسيد جلال الدين حتى تملأ العالم بالأقحوان وسنابل الطيب والياسمين . . . ! ! والمقصود ب « خواجة جلال الدين » هو جلال الدين تورانشاه وزير الشاه شجاع المظفري .