شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
543
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
غزل « 457 » تو مگر بر لب آبى بهوس بنشينى ورنة هر فتنه كه بيني همه از خود بيني هل لك أن تجلس لحظة على حافة الماء وأنت غارق في حبك وهوسك فإذا لم تفعل . . . ! فكل فتنة تقوم بقيامك يكون مردّها إلى حبّك لنفسك . . . ! ! وإني أستحلفك باللّه . . . وأنت عبده المختار ألا تستبدل خادمك القديم بشخص آخر غيري . . . ! ! ولست أخشى شيئا إذا تيسّر لي حمل الأمانة إلى برّ السلامة لأن ضياع القلب سهل يسير إذا لم يصحبه ضياع الدين . . . ! ! ولقد أظهر الأدب لك والخجل منك مليك الحسان فما أبدعك . . . ! وأنت جدير بمئات من مثل هذه الأمور . . . ! ! ويا عجبا للطفك . . . أيتها الوردة . . . ! وأنت تجالسين الأشواك وظاهر الأمور أنك تراعين « مصلحة الوقت » وتمتازين بالإدراك . . . ! ! ويا دميتي المدللة . . . ! ما دمت طاهرة القلب نقية الفؤاد فمن الخير ألا تجالسي الأشرار والأوغاد . . . ! ! وكيف أصبر على جور رقيبك . . . ؟ ! ولكن ما حيلتي . . . ؟ ولو أنني لم أفعل لما كان لعاشقيك من حيلة غير التزام المسكنة والخضوع . . . ! ! ولقد هب من البستان « نسيم الصبح » وارتفع في هواك لأنك أجمل من « الورد » وأنضر من « النسرين » في بهاك . . . ! ! فانظر إلى الدموع تترقرق في عينيّ من اليمين إلى اليسار لو أنك جلست لحظة واحدة تتطلع إلى منظري بعين الاعتبار واستمع مني أنا العبد المخلص إلى حديث خالص غير مغرض وانظر إلى الحقيقة وحدها . . . يا موضع نظر العظماء . . . ! !